فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ المعنيان، وأطلقها المؤلف في الموضع الأول على أحد معنيين، وأطلقها في الموطن الثاني على المعنى الآخر، كتخصيص العام، والأصل أنه إذا وردنا لفظ عام، أن يحمل على عمومه، مثل قوله سبحانه:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] الأصل في هذا أن يقطع كل سارق؛ بحيث لا يترك بعض السارقين. هذا هو الأصل، لأن العام يحمل على عمومه، ويحتمل أن يراد به بعض السارقين، فترك الظاهر؛ وهو حمله على جميع السارقين، من أجل دليل خاص، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل القطع فيما كان نصابا، فإذا لم يسرق النصاب، فإنه حينئذ لا يوجد قطع، كما في حديث عائشة، وابن عمر أنه: " لا قطع إلا وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا قال:"وتفيد المطلق"؛ يعنى أنه إذا وردنا لفظ مطلق، فإنه
يحمل على إطلاقه، والمراد باللفظ المطلق، اللفظ الدال على الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فهو لفظ دال على جنس شيء، بدون إضافة أي قيد
إليه. مثال ذلك: جاء في وَجَاءَ " أن رجلا واقع أهله في نهار رمضان، فقال له
النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتق رقبة " فلفظة رقبة،
يراد
بها
أي رقبة، ولم يذكر معه أي قيد، فلما جاء في النصوص الأخرى تقييده بكونه مؤمنا، وكونه سليما، تركنا ظاهر اللفظ؛ يعني ظاهر اللفظ في قوله: أعتق رقبة، أن أي رقبة تجزئ، فتركنا هذا الظاهر، من أجل معارض راجح، فقلنا:
لا بد أن تكون هذه الرقبة مؤمنة. ومثله: قوله سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] ظاهر هذا اللفظ، وإطلاقه يقتضي أن صيام أي أيام يجزئ، فجاءنا في الحديث تقييد ذلك بعدد يكون المرء -مثلا-
ناويا للصيام، فإذا صام القضاء بدون نية مبيتة، فإنه حينئذ لا يصح صيامه، ولا يقع عن القضاء، وبذلك تعرف الفرق
بين العام، والمطلق؛ فالعام: لفظ مستغرق لجميع أفراده، مثل قولك: الناس؛ يشمل جميع الأفراد، أما المطلق؛ فإنه لفظ يدل على الماهية المجردة؛ بحيث
(1) - سورة المائدة آية: 38.
(2) - سورة البقرة آية: 184.