فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ تحدي فيها، وقوله هنا: (سالم عن المعارضة) المراد بالمعارضة مقابلة الشيء بمثله، فإذا أورد عليك

الإنسان دليلا يدل على الجواز فأوردت له دليلا يدل على التحريم فإيرادك لدليل التحريم يعتبر معارضة، وإذا أورد لك علة ثم قمت بإيراد علة أخرى للمسألة فهذا يسمى معارضة؛ لأنك قابلت علة بعلة أخرى، فقوله: (سالم عن المعارضة) يخرج السحر فإن معارضته بمثله ممكنة. قال المؤلف: (والقرآن معجز أبدا) القرآن كلام الله الذي بين دفتي المصحف كما تقدم، وهذا القرآن معجزة؛ وذلك لأن الله - عز وجل - خرق به العادة في كلام العرب وفيه تحدٍّ، فقد تحدى العرب أن يأتوا بمثله أو بعشر سور فيه أو بسورة، وقد سلم من من معارضته، وقوله: (أبدا) يعني أن معجزته باقية أبد الدهر؛ ولذلك ورد في الحديث الصحيح أنه " ما من نبي إلا أعطي ما مثله يؤمن عليه البشر،

وإنما الذي أوتيته وحي أوحاه الله سبحانه إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا ". قوله هنا (أعجز الفصحاء مع حرصهم على معارضته) يعني أن هذا القرآن عجز الفصحاء على أن يأتوا بمماثل له؛ لأن المعارضة مقابلة الشيء بما يماثله، وقد تحداهم الله (على معارضة القرآن فقال جل في كتابه العزيز: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] فهذا تحدٍّ بالإتيان بمثل القرآن كاملا، بل تحدَّى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(1) - سورة الطور آية: 34.

(2) - سورة هود آية: 13.

(3) - سورة هود: 14.

(4) - سورة البقرة آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت