فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ قرأت عليه آية من آيات النعيم استبشرت نفسه وإذا قرأت عليه آية من آيات العذاب تأثرت نفسه وبدا منه البكاء وبدا منه الخوف والترقب. قوله: (وفصاحته) الكلام الفصيح هو الموصل للمعنى المقصود بأقصر الألفاظ بلا زيادة ولا نقصان، هذا هو الكلام الفصيح والقرآن فيه من الفصاحة ما لا يوجد في غيره، فهو يوصلك بسرعة

إلى

المقصود المراد

ولا يكون في هذا المعنى زيادة ولا نقصان. قول المؤلف هنا: (وحسن تأليفه) يعني أن حروف القرآن متفقة غير متنافرة، متآلفة غير متنافرة ما تجد في ألفاظ أن حروفه متنافرة بحيث يبتعد الإنسان عن هذا اللفظ كما قالوا في بعض الألفاظ التي فيها حروف متنافرة (الهعخع) ونحو ذلك هذه حروف متنافرة، لا تستحسن في محل واحد، وفي كلمة واحدة، فهذا التنافر بين الحروف غير موجود في القرآن، وكذلك لا يوجد في القرآن تنافر في الكلمات في الجملة الواحدة، فجمل القرآن متسقة

وكذلك

الجمل متآلفة في الحروف والكلمات والجمل كلها متآلفة غير متنافرة. وفي القرآن من أوجه الإعجاز (إخباره عن المغيَّبات) سواء كانت هذه المغيبات من أخبار من سيأتي كما في ذكره خبر الروم، وأنهم سينتصرون على الفرس، فهو إخبار عن مغيب لم يحصل بعد، وكذلك إخباره في آخر الزمان أو في يوم القيامة مما يوافق الكتب السابقة، وكذلك إخبار هذا الكتاب بقصص الأمم الماضية والقرون السالفة مما يوافق ما لدى الأمم الأخرى، ولا يخالف حقيقة ما من أوجه

الإعجاز في القرآن في إخباره عن المغيبات. قال

: (والروعة في قلوب السامعين) أنت إذا سمعت القرآن ميزته عن غيره، وإذا سمعت كلاما يرتل بمثل ترتيل القرآن، وهو ليس من القرآن عرفت أنه ليس من القرآن؛ لأن القرآن عليه من المهابة ما يجعلك تعرفه بمجرد سماعه. وكذلك من أوجه إخبار القرآن عن المغيبات أنه أخبر

عما في ضمائر بعض الناس فقال هؤلاء يخفون كذا ولا يظهرونه، ومن عقائد هؤلاء كالمنافقين وغيرهم كذا، ولم

يُعرف أن أحدا منهم عارض مثل ذلك، وأما الروعة في قلوب السامعين فإن النفوس تتأثر بسماع القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت