فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــ تفسير القرآن بالسنة والنوع الثاني، أو الطريق الثاني من طرق التفسير: السنة. فإن السنة مفسرة للقرآن كما قال -سبحانه- (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
)وقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] قال: فإنها -يعني السنة- شارحة للقرآن وموضحة له. وقول المؤلف هنا: فإن لم تجده، يعني: إن لم تجد تفسير القرآن في القرآن، ففسر القرآن بواسطة السنة. وهذه المسألة موطن خلاف بين الأصوليين، وهي مسألة: هل المجتهد ينظر أولا إلى الكتاب ولا يلتفت إلى السنة، في الكتاب، أو هو يجمع أدلة المسألة كتابا وسنة، فلا يغفل يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا كان في المسألة أدلة من الكتاب؟ في هذه المسألة قولان
للعلماء: القول الأول: أن من وجد دليلا
من
الكتاب
اقتصر به، ولم يحتج معه إلى أدلة السنة. والقول الثاني: بأن
المجتهد ينظر إلى أدلة الكتاب وإلى أدلة السنة؛ لأن السنة تفسر القرآن وتخصصه وتقيده، وحينئذ
يمكن أن تكون الآية عامة، ثم تأتي السنة فتفسرها وتوضحها، وتبين أن العموم فيها ليس مرادا، وأن هذا العموم مخصوص، وهذا القول وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ على أن السنة تخصص الكتاب وتقيده.
(1) - سورة النساء آية: 80.
(2) - سورة الحشر آية