فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 241

.ـــــــــــــــــــــــ وقد جاءت النصوص الشرعية بالحث على التمسك بهدي الصحابة -رضوان الله عليهم-، قال -تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

قال

المؤلف: لا سيما كبراؤهم، يعني أن أولى من يتبع من الصحابة كبراء الصحابة، كالخلفاء الراشدين؛ لأنه قد ورد في عدد من النصوص الأمر بالسير على منهاجهم، قال - صلى الله عليه وسلم - " اقتدوا باللذين من بعدي:

أبي

بكر،

وعمر. " كما في السنن، وفي حديث العرباض: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ. ". وإن كان المأثور عن الخلفاء الراشدين في تفسير القرآن قليلا، ولم يرد عنهم تفسير كثير للقرآن، وأكثر من روي عنه في تفسير القرآن من الخلفاء الراشدين هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -

وكما تقدم أن جهل الإنسان بتفسير آية من القرآن لا يدل على نقصان مكانته، أو وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول: " أي سماء تظلني،

وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما ليس لي به

علم. " يريد بذلك أنه لا يعرف المراد بالأب، قالوا له: هذه قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ الأب؟ فلم ينقص قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ الصحابي بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ الصديق، بَيْنَ ذَلِكَ عنه -. وكون الإنسان يخطئ في مسألة أو مسألتين، أو

يجهل مسألة أو مسألتين، لا يغض من مكانته، فلا يزال الأئمة يسمع عنهم قول:"لا أعلم". وقد قيل: من أخطأ

"لا أعلم"أصيبت من الإمام الذي له كلام إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ننتقص من مكانته؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -

لأبي بكر: " أصبت في بعض وأخطأت في بعض " ومع ذلك لم ينقص هذا من مكانة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.

(1) - سورة لقمان آية: 15.

(2) - سورة التوبة آية: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت