فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 241

.ـــــــــــــــــــــــ قال: وابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، وقد دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يعلمه الله التأويل، وهو ابن عم النبي - صلى

الله

عليه

وسلم - وقد بذل

من نفسه في صغره، فكان يهين نفسه في طلب العلم، وكان يذهب للواحد من علماء الصحابة في وَأَنْزَلْنَا القائلة، الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ ليسأله شيئا من مسائل الشرع. وقد كان عمر بن الخطاب

-رضي الله عنه -

يعتمد على ابن عباس في مسائل العلم، وورد أن بعض كبار الصحابة كان يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ وكان عبد الرحمن بن عوف يتعلم من ابن عباس. ونظرا لما

لدى ابن عباس من وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الخطاب - رضي الله عنه - في مجلسه للحديث في مسائل العلم

مع علماء الصحابة. وأنتم تعرفون ما ورد عن عمر بن

الخطاب (في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] فإن الصحابة سألهم عمر عن تفسير السورة، فأجابوا بإجابات معتمدة على ظاهر هذه السورة، ثم سأل ابن عباس، فقال: هذا أجَلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعي إليه، فقال عمر: والله لا أعلم من هذه الآية إلا كما قلت. وورد

عنه الرجوع إلى من المسائل وفي تفسير القرآن، وكذلك بعد عمر كان الناس إلى ابن عباس

في تفسير القرآن. ومن هنا نعلم أن قول بعضهم: إن السن له اعتبار، فيه وجهان: أحدهما صحيح، والآخر خاطئ. فإن بعض الناس وإن لم يبلغ من السن شأوا كبيرا، لكنه بذل من نفسه في تعلم العلم وبذل للأسباب في تحصيله فحصّله، فهذا يرجع إليه؛ لوجود مناط الحكم عنده وهو

معرفة علوم الشريعة، وحينئذ ما ورد عن سلف الأمة في عدم اتباع الأصاغر يراد به الأصاغر في العلم، ليس الأصاغر في السن. تفسير وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ المؤلف:"وإذا لم تجده". هذه هي الطريقة الرابعة حسب تقسيم

المؤلف، والطريقة الخامسة حسب تقسيمنا؛ لأن المؤلف قال: أولا: الكتاب.

وثانيا:

السنة.

وثالثا: أقوال الصحابة.

(1) - سورة النصر آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت