فهرس الكتاب
معان باطلة، فإن في الخطأ
في الدليل والمدلول جميعا، حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا. وبالجملة: مَن عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئًا في ذلك، بل مبتدعا، وإن كان مجتهدا مغفورا له خطؤه، فالمقصود بيان طرق العلم وأدلته وطرق الصواب. ـــــــــــــــــــــــ ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بالتفاسير (تفاسير القرآن) ، فبين مناهج الناس في التفسير، فالمنهج الأول في التفسير منهج صائب مصيب، وهو تفسير أئمة السلف الذين يفسرون القرآن بواسطة الطرق السابقة. قال:"أحسن التفاسير": يعني: في منهجها وطريقتها واعتمادها على النصوص الشرعية كتابا وسنة، ومثل لها بتفسير عبد الرازق والصنعاني، وتفسير وكيع بن الجراح، وتفسير عبد بن حميد، وتفسير دحيم عبد
الرحمن بن إبراهيم العثماني الحافظ، وتفسير الإمام أحمد، وتفسير إسحاق بن راهويه، وتفسير بقي بن مخلد القرطبي، وتفسير
ابن
المنذر
الشافعي، وتفسير سفيان بن عيينة، وتفسير سنيد حسين بن داود الإمام المشهور. وأغلب هذه التفاسير إما أنه اقتصر على تفسير آيات خاصة، يعني لا يوجد فيها تفسير لجميع الآيات، ثم ذكر المؤلف العلماء الذين عنوا بتفسير القرآن، بحيث لم يغفلوا منه آية، فقال: وتفسير ابن جرير (محمد بن جرير الطبري) ، وتفسير ابن جرير موجود اليوم وهو بين
أيدينا، وقد استوعب تفسير القرآن، وذكر فيه تفسيره بالمأثور من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته. وكذلك تفسير الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ حاتم، فإن هذا قد وجد منه أجزاء طبعت، وحاول المحقق
تكميل المفقود منه من خلال كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي، ولكنه حصلت مفارقة وممايزة بين الاثنين، فأحدهما بالإسناد والآخر بدون إسناد. ثم ذكر المؤلف عددا من أهل العلم الذين اشتهروا بالتفسير، ومنهم الأشج،
وابن ماجه، وابن ماردويه، والبغوي، وابن كثير، وهذا الصنف الأول من أصناف المفسرين، من سار على الطرق في تفسير القرآن بالكتاب والسنة من أقوال الصحابة، وبلغة العرب. المنهج الثاني من أنزل القرآن على عقيدته تعصبا لمذهبه