فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 241

.ـــــــــــــــــــــــ قطر- وأمثاله، وإن كان أسلم من تفسير الزمخشري، لكنه يذكر ما يزعم أنه من قول المحققين -يقول: قال المحققون- وإنما يعني طائفة من أهل الكلام؛ لأن ابن عطية من الأشاعرة، فيذكر مذهب الأشاعرة بقوله قال: المحققون

في تفسير هذه الآية. قال: إنما يعني طائفة من أهل الكلام، المراد الكلام المذموم، وهو بناء العقائد على أصول مخالفة لأدلة الشريعة؛ لأن كلمة"الكلام"تقدم عندنا أنه قد يراد بها المعتقد مطلقا، لذلك يقال:"علم"

الكلام"، وقد يراد بها بناء المعتقد على أصول مخالفة لأصول أهل الإسلام، كأصول الفلاسفة اليونان أو غيرهم. قال: الذين قرروا أصولهم بطرق -يعني: هؤلاء أهل الكلام الذين ذكرهم ابن عطية بقوله: قال المحققون، هم من أهل الكلام الذين قرروا أصولهم بطرق مخالفة لطرق الشريعة، وطرق أهل السنة والجماعة- من جنس ما قررت به المعتزلة يعني"

مذاهبهم. المنهج الثالث الذين أخطئوا في الدليل مثل كثير من الصوفية والوعاظ قال:"وذكر"، يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ذكر الذين أخطئوا في الدليل، هذا النوع الثالث من

الأنواع،

الأولون أصابوا في الدليل والمدلول، والثاني أخطئوا في الدليل والمدلول، والثالث في المدلول، لكنهم أخطئوا في الدليل، فهم يأتون بمعان صحيحة صائبة، ويقولون: إن القرآن قد دل عليها وهو لم

يدل عليها، فالمدلول صحيح، لكن قولهم هذه الآية تدل على هذه المعنى ليس صحيحا، فهم أخطئوا في الدليل، وإن كانوا قد أصابوا في المدلول. وذكر الذين أخطئوا في الدليل مثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم، يفسرون القرآن بمعان صحيحة، هذا المعنى المدلول صحيح، لكن القرآن لا يدل عليها، فهم أخطئوا في الدليل وإن أصابوا في المدلول، ومثل له المؤلف لما ذكره

عبد الرحمن السلمي في"حقائق التفسير"، ومن تفسير الإشارة الذي يذكره كثير من الصوفية،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت