فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 241

الأمور

التي نتج عنها اختلاف المفسرين في تفسير القرآن نواصل ما كنا ابتدأنا به الحديث عند مقدمة التفسير، نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف -رحمه الله تعالى-: ما مستنده النقل، أو الاستدلال، والمنقول

إما عن المعصوم أو لا، فالمقصود وإذا جاء عنه من جهتين أو جهات من غير تواطؤ فصحيح، وكذا المراسيل إذا تعددت طرقها، وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول أوجب العلم، والمعتبر في قبول الخبر

إجماع أهل الحديث، وله أدلة يعرف بما أنه صدق، وعليه أدلة يعرف بها أنه كذب، كما في تفسير الثعلبي والواحدي الزمخشري وأمثالها، وهو قليل في تفاسير السلف، وما نقل عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين. والإسرائيليات تذكر للاستشهاد لا للاعتماد، وما علمت صحته مما شهد له الشرع فصحيح، وما خالفه فيعتقد كذبه، وما لم حكمه في شرعنا فلا يصدق ولا يكذب، وغالبه لا

فائدة فيه، في الاستدلال من جهتين من المبتدعة بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم، اعتقدوا معاني حملوا ألفاظ القرآن عليهما، أو فسروه بمجرد ما يسوغ أن يوردوه من كلام الله بحال. وتبعهم كثير من المتفقهة؛ لضعف آثار النبوة والعجز والتفريط، حتى

كانوا يروون ما لا يعلمون صحته، وقد يكون الاختلاف لخفاء الدليل والذهول عنه، وقد يكون لعدم سماعه، وقد يكون للغلط في فهم النص، وقد يكون لاعتقاد معارض راجح. ــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت