فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ القول الأول: بأن المدني هو ما نزل بالمدينة، والمكي هو ما نزل بمكة، وعلى ذلك فإن الآيات التي نزلت في الحج وفي فتح مكة آيات مكية،
كقول الله -عز وجل: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }
[1] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] . ويشكل على هذا القول أن هناك آيات في مكة ولا المدينة، وإنما نزلت في الطريق، نزلت في في بعض الغزوات، فعلى هذا
التقسيم تبقى هذه الآيات مترددة بين هذين الأمرين. وقيل: بأن المكي ما كان الخطاب موجها فيه إلى أهل مكة وإلى الكفار بـ"يا أيها الناس"، والمدني ما وُجه الخطاب فيه إلى أهل الإسلام
بقوله"يا أيها الذين آمنوا"وهذا أيضا فيه إشكال فنجد كثيرا مما نزل بالمدينة فيه"يا أيها الناس"فمثلا في سورة البقرة وهي قد نزلت بالمدينة"يا أيها الناس"في مواطن متعددة. والقول الثالث: أن ما نزل قبل الهجرة فإنه مكي،
وما نزل بعد الهجرة فإنه مدني، وهذا أقوى الأقوال في المسألة وهو الذي تنضبط به تقاسيم آيات القرآن بحسب كونها مكية أو مدنية. إذا تأمل الإنسان السور المكية والسور المدنية
وجد بينها في السور المكية أن تكون سورا قصارا بخلاف السور المدنية، والغالب في الآيات المكية أن تكون قصيرة بخلاف فيها غالبا تقرير أمور العقيدة، والمدنية نجد فيها مسائل الفرائض والأحكام والجهاد، وهذا في الغالب، وإلا فإن هناك أحكاما قد نزلت بمكة مثل الصلاة، وهناك آيات متعلقة بالعقيدة نزلت في المدينة يخاطب
بها اليهود في سورة"آل عمران"، وقد قال العلماء بأن كل سورة فيها سجدة فإنها مكية.
(1) - سورة المائدة آية: 3.
(2) - سورة النساء آية: 58.