فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ آيات نزلت بعد الهجرة
مثل سورة الأعراف، ومنها ما مدني في غالبه، لكن بعض آياته نزلت قبل الهجرة فهي مكية مثل سورة الحج. وقد اعتنى العلماء بالمكي والمدني حتى إن بعضهم وضع في ذلك مؤلفات، فقد ألف فيه مكي والعز الدريني في موضوع المكية والمدنية. قال المؤلف:
"ومنه"
النهاري
والليلي"يعني: من سور هو ما نزل في الليل، وغالب آيات القرآن نزلت في النهار، والنازل في الليل قليل، في حديث ابن عمر قال:"بينما الناس بقباء في صلاة الصبح الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه
الليلة قرآن"* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ هذه تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى وجاء في"صحيح"ابن حيان سورة"آل عمران"نزلت بالليل،"
فقال النبي -صلى
الله عليه وسلم-:"إني قد أُنزل علي الليلة آيات، ويل لمن قرأهن ولم يتدبرهن". وفي حديث نزلت في الليل؛ ولذلك وصل الخبر إلى كعب بن مالك في الفجر، وجاء في"صحيح البخاري"من
حديث عمر أن سورة الفتح نزلت بالليل، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها:"لقد أنزلت على الليلة سورة هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس". وهذا يدلنا على اعتناء العلماء بآيات القرآن، ومعرفة أوقات نزولها، ويدلنا على العناية العظيمة بكتاب الله -سبحانه وتعالى. قال المؤلف هنا:"والصيفي والشتائي"يعني: أن من آيات القرآن
وسوره ما نزل في نزل في الشتاء، ومن أمثلة ذلك ما ذكر العلماء من أن آية الكلالة الأولى في سورة"النساء"نزلت في الشتاء، وأن آية الكلالة في آخر سورة"النساء"نزلت
في الصيف. ومن ذلك مثلا سورة"براءة"وما ذكر فيها من غزوة تبوك في الصيف { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] وكذلك
آيات براءة عائشة -رضي الله عنها- من حديث الإفك في سورة"النور"نزلت في وهذا
(1) - سورة التوبة آية: 81.