فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ يقول"فهذه في تلقي الوحي؛ ولذلك ذكر المؤلف الطريقة الثانية"فقال: ويأتيه في مثل صورة
الرجل يكلمه". وقد ذكر بعض المفسرين النفث في الروع: والنفث في الروع في حقيقته لا يخرج عن الكيفية الأولى، وذكر بعضهم مكالمة الله -سبحانه وتعالى- للنبي - صلى الله عليه وسلم - اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي في الإسراء، ولكن هذا مكالمة وليست وحيا. قول المؤلف هنا:"
"ثبت أنه أنزل القرآن على سبعة أحرف"؛ وذلك لأنه قد روى أكثر من الله عليهم- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا على سبعة أحرف"مما جعل العلماء يذكرون أن هذا الحديث من المتواترات."
ويدخل في السبعة أحرف طرق الأداء وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ البرُّ"، والأداء في مثل الإمالة ونحوه"أتى وأتي"، ويدخل في ذلك"
أيضا مراعاة لهجات العرب مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ تغير بعض الحروف فبدل الباء قد تكون نونًا مثل"بشرى"
نشرى"، ومثل"ننشرها وننشزها"ومثل"فتثبتوا وفتبينوا"، ونحو ذلك مما ورد في القرآن. ولكن هذه الأحرف ليست متضادة"
ولا
متعاكسة،
وإنما متوافقة، إما أن تدل على معنى واحد، وإما أن تدل على معان مختلفة غير متقابلة ومتضادة، فهذا فيه مزية للقرآن وبيان لإعجازه، فإن هذه الأحرف مع تنوعها وتعددها لم يحصل بينها تضاد ولا اختلاف. قال المؤلف: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ سبعة كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ عن خط المصحف العثماني، والقراءات السبع المشهورة المتداولة بعض هذه
الأحرف وليس
جميع الأحرف النازلة. قال المؤلف:"وقيل"يعني أن هناك قولا آخر في حقيقة الأحرف السبعة، إلى ضعف هذا القول، وأنه ليس قولا راجحا:"إن هذه الأحرف السبعة هي المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة"ومن أمثلته"هلم وأقبل"، فكلاهما طلب
للإتيان والمجيء. والمؤلف قد ضعف هذا القول، وقد ورد هذا القول عن أبي بكر وأُبي بن كعب، ولا يفهم من هذا أنهم
يقولون يجوز قراءة القرآن بالمعنى بحيث إذا جاءنا لفظ"هلم"أبدلناه بـ"أقبِل"ونحو ذلك.