فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ وكون الأخبار لا يقع فيها النسخ، مذهب جماعة من الأصوليين، وذهب إلى أن الأخبار تنقسم إلى قسمين: أخبار آتية، وأخبار ماضية؛ فالأخبار
الماضية لا يقع فيها النسخ، والأخبار الآتية قد يقع فيها النسخ، ولذلك قد يعفو الله عن العبد يوم القيامة، مع ورود الوعيد في حقه، واستدلوا على ذلك بقوله سبحانه: (( (( (
يترك البحث فيها لأهل البحث في العلم. أن نعرفه، وأن نتعلمه، وأن نعرف أحكامه، وألا نقول بحكم، ويكون ذلك الحكم منسوخا،
ولذلك ورد عن الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يقيمون من المنسوخ، إذا وجدوا أحدًا يقص، أو يحدث، وهو
لا يعرف الناسخ من المنسوخ، أقاموه من الحديث، لئلا يوقع على الناس إشكالات في إيراد المنسوخ، وهو لا يعلم بناسخه، نسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا، وإياكم علما نافعا، وعملا صالحا، وأن يجعلنا، وإياكم هداة مهتدين، وأن يرزقنا، وإياكم فهم كتابه العظيم، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ كما نسأله مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وأن يردهم إلى دينه ردا جميلا، وأن يجعلهم متمسكين بهذا
الكتاب العظيم، وصلى الله، وسلم على نبينا الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ كيف فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ للغات مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ج: لعل هذا يأتي في زيادة بيان فيما يأتي، ونذكر
نماذج قد
راعى فيها القرآن، أو ورد فيها القرآن بلغات، تكون من لغات العرب،
مثال ذلك مثلا: لفظ الحِج، والحَج؛ فإن أهل الحجاز يختلفون عن أهل نجد في ذلك؛
(1) - سورة البقرة آية: 284.
(2) - سورة البقرة آية: