فهرس الكتاب
الوجه الأول: عن عبد الرحمن بن عوف في كتاب البيوع، ورواه في مناقب لأنصار ورواه من حديث أنس بن مالك وكرره من حديث أنس في أحد عشر موضعًا من صحيحه،:
خلاصة الخبر:
هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل المدينة فآخى بين المهاجرين والأنصار، فكان من الذين آخى بينهما سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، سعد ين الربيع أنصاري، عبد الرحمن بن عوف مهاجري، و المهاجرين تركوا ديارهم وأموالهم وخرجوا مهاجرين في سبيل الله -عز وجل-، الأنصار كانوا في بلادهم وفي حاضرتهم. فلما آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، قال سعد لعبد الرحمن أنا أكثر أهل المدينة مالًا فخذ شطر مالي وعندي زوجتان فانظر إليهما واختر أعجبهما إليك أطلقها لك فإذا انقضت عدتها تزوجتها. هذه سماحة عجيبة، لأن ليس من طبيعة العرب أنهم يتنازلوا، واحد يتنازل عن عرضه وإلا يتنازل عن امرأته، فقال له عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق).
بقدر إكباري بسماحة سعد كان إكباري لنبل عبد الرحمن.
ذهب عبد الرحمن بن عوف إلى السوق فما هو إلا أيام حتى استطاع أن يجمع شيئًا ذا بال من المال، لم يمر عدة أيام بعد ذلك إلا ولقيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الطريق، النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي عبد الرحمن بن عوف وعليه أثر صفرة، فقال مهيم يا عبد الرحمن -مالحكاية _ فقال تزوجت يا رسول الله. هذا الكلام