فهرس الكتاب
ثالثًا: ألا يكون شديد الضعف.
وكلمة شديد الضعف لا يعرفها إلا أهل الحديث، وأنا أمامي حديث أعرف إذا كان ضعفه شديد أو خفيف كيف، لابد أن أكون عالمًا في الحديث، أنظر في الإسناد وأنظر في أحوال الرواة، فأعرف إذا كان شديد أو غير شديد، فإذا كان هذا الشرط، ألا يكون الضعف شديد لا يعرفهُا إلا عُلماء الحديث فهذه معناها باختصار شديد لا يحل لأحد غير عالم بالحديث أن يأخذ حديثًا ضعيفًا ليعمل به، لأنه في هذه الحالة لا يعرف إذا كان الضعف شديد أو خفيف، فيكون بذلك سد باب العمل بالأحاديث الضعيفة على كل العوام.
الحافظ بن حجر بهذه الشروط في الحقيقة إنما أغلق الباب , وكما أقول عندما تقصُر عبارة الناقد يكون الحديث ضعيف جدًا، فيكون نفسه رِخو في الكلام فيقول في الحديث ضعيف فقط، كما عند العراقي في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وإحياء علوم الدين، الحافظ العراقي له تخريج صغير وهو المطبوع على حاشية الكتاب، كثيرًا ما يكون الحديث موضوعًا، أو ضعيف جدًا أو متروك أو منكر أو باطل أو غير ذلك، والحافظ العراقي يقول إسناده ضعيف