فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1010

فقلت لقب بالنبيل هذا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه كان في مجلس, الإمام مالك صاحب المذهب المشهور وهم أثناء المجلس عند الإمام مالك فإذا برجل يقول الفيل، الفيل، فكل الحضور خرجوا يجرون من المجلس ليشاهدوا الفيل، لكون رؤية الفيل شيء كبير، ولو أن الفيل اليوم يمشي في الشارع لوجدت الناس ينظرون من البلكونات ليشاهدوه، فما بالك بهذا الزمان، الفيل نادر، خرجوا ليشاهدوا الفيل ما عدا أبوعاصم الضحاك فقال له مالك لما لم تخرج كما خرج أصحابك؟ وقال له ما أجد عنك عوضًا، فقال له أنت نبيل ولذلك لُقِبَ بالنبيل.

القول لثاني: في لقبه ذكروا أن أبا عاصم النبيل هذا الضحاك كان رجلًا له هندام يلبس الملابس الثمينة والنظيفة وكان هناك رجلٌ أخر يُكني بأبي عاصم وكان غير نظيف , وفي حاله فجاء أبو عاصم صاحبنا صاحب الترجمة التي نتكلم فيها فأتي إلى أحد شيوخه يُقال له بن جريج وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج إمام أهل مكة ومن طبقة الإمام مالك.

المهم طرق أبو عاصم الباب فخرجت إليه جارية فدخلت وقالت لأبن جريج أبو عاصم بالباب قال لها فلان على الأخر، قالت لا، أبو عاصم النبيل والنبيل أي يلبس ملابس جيدة وطيبة، فدخل أبو عاصم على بن جريج وهو يضحك فقال مما تضحك؟ فحكي له حكاية الجارية فقال له بن جريج أنت النبيل فلُقِبَ بأبو عاصم النبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت