فهرس الكتاب
العلم في علم مصطلح الحديث، والوزارة قالت أن الذي سيحضر مصطلح الحديث في حدود ثلاثين أو أربعين فجهزوا حوالي مائة كراسة بزيادة، وما خطر ببالهم قط أن يزيد العدد عن مائة، ولما جلست بعد صلاة المغرب لأعطي المحاضرة فالمسجد كان عن آخره أعطيت المحاضرة وبعد أن انتهيت من صلاة العشاء قام أحد الأخوة وقال يا جماعة الآن درس في مصطلح الحديث دري تخصصي، فلم يقم أحد من المسجد وأنا أسقط في يدي، لماذا؟ أنا في بلدي ليس لدي مشكلة أنا مجرب صار لي خمسة وعشرون أعمل بهذا النظام لم أغير من طريقتي ولم أغير منهجي وبفضل الله عز وجل أستطيع أن أوصل المعلومة إلى المستمع مهما كانت المادة صعبة جدًا جدًا أستطيع مع كثرة الممارسة بعد توفيق الله عز وجل أن أوصل المعلومة للمستمع.
لكن أنا في بلد غريب لا أعرف الناس ولا أعرف كيف يستقبلون المعلومة فضربت أخماس في أسداس ماذا أفعل؟ فقلت أعمل المحاضرة الأولى عن تاريخ السنة وتاريخ تدوين الحديث إلى آخره وبدأت في المحاضرة الثانية في اليوم التالي في شرح مصطلح الحديث، ولم يقم أحد قط من المسجد، أنا وجدت العوام وليس طلبة العلم لأن أنا قلت لهم كل واحد يحضر كراسة وقلم من أجل أن تكتبوا الفوائد، فكنت أجد العوام هم الذين يحضرون الكراسات والأقلام ليكتبون ما أقول.