أن تعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده، فإنه لم يعدل أحد بالله شيئًا من المخلوقات في جميع الأمور، فمن عبد غيره أو توكل عليه فهو مشرك به» [1] .
فالله سبحانه قد خلق الخلق لعبادته وتوحيده فمن صرف شيئًا من العبادة لغير الله فقد اتخذ هذا الغير شريكًا وإن كان يعتقد أن الله هو الخالق الرازق فإن حقيقة الشرك «أن يأتي الإنسان بخلال وأعمال خصها الله بذاته العلية وجعلها شعارًا للعبودية لأحد من الناس كالسجود لأحد والذبح باسمه ... كل ذلك يثبت به الشرك ويصبح الإنسان به مشركا وإن كان يعتقد أن هذا الإنسان أو الملك أو الجن الذي يسجد له أو ينذر له أو يستغيث به دون الله شأنًا وأن الله هو الخالق» [2] .
(1) الاستقامة (1/ 344) .
(2) رسالة التوحيد (ص:32 - 33) .