«وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب، فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح، ولا سيما إذا كان ملزومًا لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم ... فإنه يلزم من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح؛ إذ لو أطاع القلب وانقاد، أطاعت الجوارح وانقادت؛ ويلزم من عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة، وهو حقيقة الإيمان؛ فإن الإيمان ليس مجرد التصديق، وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد ... » [1] .
(1) الصلاة وحكم تاركها لابن القيم (ص: 54) .