فهرس الكتاب
كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ.؛ فالآلِهة المعبودة من دونِ اللهِ كلها بِهذِهِ المثابةِ، وهِي الأوثان التِي تتخذ من دونِ اللهِ، قال تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وقال يوسف الصِدِيق: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} وكل من عبد شيئًا مِن دونِ اللهِ فإِنما يعبد أسماءً ما أنزل الله بِها مِن سلطانٍ، وأيضًا فالذِين يعبدون الملائِكة أو الأنبِياء لا يرونهم، وإِنما يعبدون تماثِيل صوروها على مِثالِ صورِهِم وهِي مِن ترابٍ وحجرٍ وخشبٍ فهم يعبدون الموات. وفِي الصحِيحِ - صحِيحِ مسلِمٍ - عن أبِي الهياج الأسدي قال: قال لِي علِي بن أبِي طالِبٍ- رضِي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثنِي عليهِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ «بَعَثَنِي أَنْ لَا أَدَعَ تِمْثَالا إلَّا طَمَسْته وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْته» . وقال تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} وجمِيع الأمواتِ لا يشعرون أيان يبعثون؛ فلا يعلم بِقِيامِ الساعةِ إلا الله عز وجل. وفِي الصحيح: