وأما الأدلة من السنة، فقد ورد ذكر خروج الدابة وأنه من أشراط الساعة في أحاديث منها ما يلي:
1 -عن حذيفة بن أسيد الغفاري، رضي الله عنه، قال: اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر، فقال: «ما تذاكرون؟» قالوا: نذكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات» فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
وفي رواية عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في غرفة ونحن أسفل منه، فاطلع إلينا قال: «ما تذكرون؟» قلنا: الساعة، قال: «إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن، ترحل الناس) [1] .
قال النووي (ت 676 هـ) "وأما الدابة المذكورة في هذا الحديث فهي المذكورة في قوله تعالى: وَإِذَا وَقَعَ"
(1) الروايتان في صحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) وأخرجه أحمد في المسند (4/ 6) .