الصفحة 89 من 134

وأوليتها بأنها أول الآيات التي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلا، بل يقع بانتهائها النفخ في الصور، بخلاف ما ذكر معها؛ فإنه يبقى بعد كل آية منها أشياء من أمور الدنيا" [1] ."

وذكر الطيبي (ت 743 هـ) أشراط الساعة فقال:"الآيات أمارات للساعة إما على قربها، وإما على حصولها:"

فمن الأول: الدجال، وعيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، والخسف.

ومن الثاني: الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس" [2] ."

ولعل ما ذكره الطيبي فيه إشارة إلى ترتيب الأشراط العشرة إجمالًا [3] .

أما ابن كثير (ت 774 هـ) فيرى أن طلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية التي ليست مألوفة، وخروج الدابة أول الآيات الأرضية غير المألوفة، أما الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، فهي قبل ذلك كله، لكنها تعتبر آيات مألوفة

(1) القناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة (64) .

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري (11/ 352، 353) .

(3) انظر: أشراط الساعة (187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت