الصفحة 91 من 134

وقال أبو عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) "والذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة ذلك اليوم أو الذي يقرب منه" [1] .

هذا هو ترتيب خروج الدابة بين الأشراط الكبرى للساعة، أما تحديد وقتها بالعد والحساب، أعني تحديد زمن خروجها بالسنة ونحو ذلك، فهذا لا يعلمه إلا الله تعالى؛ فإنه من الغيب الذي حجبه الله تعالى عنا، فلا مجال للاجتهاد أو الرأي فيه.

ومما نعلمه من الشارع الحكيم أن الدابة تخرج آخر الزمان، وأنها واحدة من الأشراط الكبرى للساعة؛ تخرج عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله تعالى، فتكلمهم على ذلك [2] .

فعند التأمل في كتاب الله تعالى نجد أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه العزيز خروج الدابة، الدال على قرب القيامة، مبينًا جل وعلا وقت ذلك إجمالا، إذ قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] .

فقوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ}

(1) انظر: فتح الباري (11/ 353) والقناعة (63) .

(2) انظر: تفسير القرآن العظيم (3/ 2104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت