فهرس الكتاب
فالذي عليه الجمهور، ومنهم الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وبه قال بعض المالكية [4] ، أنها تجب في كل عام ما دام العقار عرضا للتجارة.
واحتجوا بما يلي:
1 -أنه مال يعتبر فيه الحول فوجب أن يزكى في كل حول كالفضة والذهب [5] .
2 -ولأن العين من الذهب والفضة لا نماء لها إلا بطلب التجارة فيها، فإذا وضعت العين في العروض للتجارة حكم لها بحكم العين، فتزكى في كل حول، كما تزكى العين [6] .
3 -ولأنه مال تجب فيه الزكاة في الحول الأول، لم ينقص عن النصاب، ولم تتبدل صفته، فوجبت في الحول الثاني، كما لو نض في أوله [7] .
القول الثاني: أنه يفرق في الحكم بين التاجر المدير،
(1) فتح القدير 2/ 219. المبسوط 2/ 190.
(2) روضة الطالبين 2/ 267، المهذب والمجموع 6/ 55، الحاوي 3/ 299.
(3) المغني 4/ 249، شرح الزركشي 2/ 418، الشرح الكبير 7/ 61.
(4) الكافي لابن عبد البر 1/ 300.
(5) الحاوي 3/ 284.
(6) الكافي لابن عبد البر 1/ 300.
(7) المغني 4/ 250، وقوله: كما لو نض، احتجاج على مالك في اشتراطه للزكاة أن ينض الثمن. وسيأتي قوله هذا.