مراتب الجهاد: «ثم بالنسبة إلى قتال الكفار لذلك ثلاث مراتب:
صدر الإسلام فيه الكف والصفح عن المشركين ..
ثم انتقل إلى حال آخر، وهو الإذن في قتال من قاتل، لقوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 93] .
ثم بعد ذلك الأذان والأمر بقتال المشركين، كما قال: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة:5] .
وهي آية السيف، وهذا الحديث [1] مثل الآية، فإنه كما شرع أن يقاتلوا دفعًا عن النفس، فإنه في الآخر أذن في القتال وأمر حتى يدخلوا في الإسلام».
ثم - قال رحمه الله: «ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل شركهم، لا لأجل عدوانهم من أدلته حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ... » [2] .
ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شره.
(1) «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ... »
(2) متفق عليه، وأخرجه أصحاب السنن.