الصفحة 46 من 74

بقلوبكم، وأيديكم، وألسنتكم» [1] ، في هذا الجهاد بأمرين، أو بثلاثة أمور عندما يكون بإمكانه؛ فإن الحديث يدل على أنهم يجاهدون بها كلها إذا أمكن، وتقدم أن ذلك فرض كفاية.

الحجة والبيان هذه، حصة أهل العلم: كشف الشبهات، والذب بالقلم واللسان عن الدين، ومما يدل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسان: «اهجُهم ... » [2] فالهجاء عندما يحتاج إليه، وبيان الحق عندما يوجد

شبهة: كله جهاد.

ولا تجد في كتب: أهل الدعوة [3] ما يدل على أنهم يقاتلون لدفع شرهم، بل لو سألت صاحب فطرة لأنبأك أنهم يقاتلون لكفرهم.

وهذه مسألة فروعية وبعض الإخوان يقول: وإن كانت فروعية فالقول بأنهم يقاتلون لأجل صيالهم كأنه يبطل مصارمتهم».

وقال - رحمه الله: «ونعرف شيئًا واحدًا، وهو: أن

(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

(2) وجبريل معك «اللهم أيده بروح القدس» .

(3) يريد: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وتلاميذهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت