فهرس الكتاب
أما إذا كان متمكنا من الصيام، لكنه لم يؤده تفريطًا منه حتى مات فقد ذهب الحنابلة والشافعية في المشهور من المذهب أنه يجب على الولي أن يطعم عنه لكل يوم مسكينًا سواء أوصى بذلك أم لم يوص [1] .
وقول للإمام الشافعي رضي الله عنه في القديم: وهو أن من مات وعليه صوم واجب، صام عنه وليه على سبيل الجواز دون اللزوم مع تخيير الولي بين الصيام عنه وبين الإطعام، واحتجوا على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» [2] [3] .
وإذا نذر الإنسان صومًا فمات قبل فعله، فقد ذكر العلماء أن النذر لا يسقط بموت الناذر، ويصوم عنه وليه، وذلك لأن النذر التزام في الذمة بمنزلة الدين فيقبل قضاء الولي له كما يقضي دينه لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن سعد بن عبادة رضي الله عنه استفتى رسول الله
(1) انظر: المغني ابن قدامة (4/ 398) الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 291) .
(2) أخرجه البخاري كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، (1952) ومسمل كتاب الصيام باب قضاء الصيام على الميت (1047) .
(3) انظر: المجموع النووي (6/ 368) وانظر: المغني ابن قدامة (4/ 398) وانظر الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 291) .