الصفحة 49 من 87

عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ [الشورى: 16] " [1] ."

فالعقل المجرد لا يمكن أن يستقل بنفسه في وضع المعالم التي تنقذه في باب القضاء والقدر من الانحراف والضلال [2] ،"والذين خاضوا في هذه المسألة بعقولهم ضلوا وتاهوا؛ فمنهم من كذب بالقدر، ومنهم من ظن أن الإيمان بالقدر يلزم القول بالجبر، ومنهم من ناقض الشرع بالقدر، وكل انحراف من هذه الانحرافات سبب مشكلات في واقع البشر وحياتهم ومجتمعاتهم؛ فالانحراف العقدي يسبب انحرافا في السلوك وواقع الحياة" [3] .

3 -الخوض في القدر بالباطل مما يؤدي إلى ضرب كتاب الله بعضه ببعض، فلو تأملنا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق ذكره قبل قليل: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا» ، علمنا أن المراد بالإمساك عن ذكر الصحابة ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ لا يراد به الإمساك عن ذكر فضائلهم وجهادهم، وإنما يراد به الإمساك عن ذكرهم

(1) درء تعارض العقل والنقل 1/ 20، 21.

(2) انظر: الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة 1/ 421، 422.

(3) القضاء والقدر ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت