ولا تعارض بين هذا وبين قوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [1] لأن الله نسب التوفي إليه لأنه بأمره - عز وجل -.
كما لا تعارض بين هذا وبين قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [2] ، فأضيف التوفي إلى ملك الموت بالإفراد لأنه هو المباشر لقبض الروح، وأضيف إلى الملائكة لأنهم أعوانه.
كما في الحديث الصحيح: «أنه إذا قبض ملك الموت الروح، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ... » [3] .
3 -أن من مات فقد استوفى واستكمل رزقه وأجله وعمله، لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ} أي تقبض أرواحهم.
4 -إثبات وجود الملائكة ووجوب الإيمان بهم [4] ، وبما ذكر من توفيهم لبني آدم وتكليمهم لهم لقوله: إِنَّ
(1) سورة الزمر، آية: 42.
(2) سورة السجدة، آية: 11.
(3) سبق تخريجه ص 8.
(4) الإيمان بهم ركن من أركان الإيمان الستة، كما جاء في حديث جبريل الذي رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» وقد سبق تخريجه ص 8.