الصفحة 53 من 77

ولا تعارض بين هذا وبين قوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [1] لأن الله نسب التوفي إليه لأنه بأمره - عز وجل -.

كما لا تعارض بين هذا وبين قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [2] ، فأضيف التوفي إلى ملك الموت بالإفراد لأنه هو المباشر لقبض الروح، وأضيف إلى الملائكة لأنهم أعوانه.

كما في الحديث الصحيح: «أنه إذا قبض ملك الموت الروح، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ... » [3] .

3 -أن من مات فقد استوفى واستكمل رزقه وأجله وعمله، لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ} أي تقبض أرواحهم.

4 -إثبات وجود الملائكة ووجوب الإيمان بهم [4] ، وبما ذكر من توفيهم لبني آدم وتكليمهم لهم لقوله: إِنَّ

(1) سورة الزمر، آية: 42.

(2) سورة السجدة، آية: 11.

(3) سبق تخريجه ص 8.

(4) الإيمان بهم ركن من أركان الإيمان الستة، كما جاء في حديث جبريل الذي رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» وقد سبق تخريجه ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت