فهرس الكتاب
السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"."
فأنا أريد أن أكسب هؤلاء ولا أريد أن أغلبهم، وأريد أن أكسبك لا أن أخسرك أنت أيضا أخي، إن شاء الله سأكسبك بجوابي.
ـ إحدى الطرق التي تجعلك تكسب الآخرين تكون من خلال التواضع. وأنت وصلت إلى مرحلة، كماتعلم عندما يزداد قدر الشخص يجب أن يزداد تواضعا. وبالنسبة لك لتقول"أنا لا أتحداك"أعني ...
د. ذاكر: لا. عندما تصل إلى مرحلة كهذه فهذا قد يجعلك تخسر، لأن الله ربما أيضا يحكم على بالنار إذا ارتكبت أخطاء فادحة، هذا أعلى مني بكثير بل إلى ما لا نهاية، ولكن هذا لا يعني أن علي مخالفة رسالته، التواضع لا يعني أن أكون متواضعا معك وأعطي أشياء خاطئة لملايين الناس، فسيكون ظلما حينها، يمكنني أن أجاملك وأن أقول أحسنت يا بني 2+ 2 = 3 سيبدأ الآلاف من الناس بقول 2+2 = 3 لأن ذاكر قال هذا. فهذا ليس تواضعا بل ظلم وقلة أمانة، فهمت؟ الآن بالنسبة لسؤالك:
السؤال الأول الذي سأله الأخ وكما قال فقد جاء السؤال ضمن أول 13 سؤالا، كان المفهوم الخاطئ رقم 11 في أذهان غير المسلمين، أنه إذا كان الإسلام ضد عبادة الأصنام، فلماذا تركعون للكعبة عند الصلاة؟
لا يوجد مسلم يعبد الكعبة عندما يصلي، الكعبة هي القبلة، هي الاتجاه، نحن المسلمون نؤمن بالوحدة، فعندما تريد الصلاة هنا مثلا، البعض سيقول سنتجه شمالا وآخر ييقول جنوبا وآخر شرقا وآخر غربا، فللوحدة يقول الله تعالى في القرآن في سورة البقرة"فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ"فالكعبة هي القبلة أي الاتجاه. فنحن نتوجه إليها ولكن لا أحد يعبدها.
في السابق كان المسلمون أول من رسم خريطة العالم، والإدريسي في عام 1154 رسمها بالشمال إلى الأسفل والجنوب إلى الأعلى والكعبة في المتصف، وجاء الغرب وقلبوا الخريطة رأسا على عقب، الشمال للأعلى والجنوب للأسفل والكعبة لا تزال في المنتصف، فإذا كنت في الشمال تتجه نحو