الصفحة 127 من 224

د. ذاكر: نعم. هذا نعيم وجحيم مؤقت، زائل، كما ذكرت سابقا، القرآن يقول في سورة الملك 67 الآية 2"الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"فهذه الدنيا عبارة عن اختبار، ومتوسط عمر الإنسان في هذه الحياة 60 أو 70 سنة، وأحيانا بعضهم يموت وعمره 20 عاما والبعض 50 عاما وبعضهم 100 عام. فالمتوسط لعمر الإنسان يكون بين 60 إلى سبعين عام. فهذه تعتبر مرحلة مؤقتة، الحياة التالية هي الحياة الأبدية، لذلك أنت تقول أن الجنة والجحيم هنا وعندها تحاول جعل هذه الحياة نعيما، بجمعك للمال والكنوز وشرب الخمور فإن الحياة التالية ستكون جحيما. لأن الله يقول في القرآن في سورة هود، وبالنسبة لهؤلاء الذين يريدون نعيم الدنيا فإن الله يعطيهم من نعيم الدنيا ويحرمهم من نعيم الآخرة، والذين يريدون الآخرة فإن الله يعطيهم نعيم الآخرة والدنيا معا.

لذلك إذا كنت رجل أعمال وقال لك أحدهم إنني سوف أعطيك مشاكل وصعوبات قليلة لمدة 70 سنة، وبعدها في الحياة التالية والأبدية نعيم دائم وسعادة غير منتهية، فهذه الحياة تعتبر لا شيء مقارنة بالحياة التالية، وكرجل أعمال أكيد بأنك لن تمانع بمواجهة القليل من المشاكل في هذه السنوات القليلة.

مثلا لو كان لديك امتحان ما، فإنك قبله تكافح وتعمل بجد ولا تنام أو تنام لفترات قصيرة، وبعدها تتقدم للامتحان، إنك في أيام ما قبل الاختبار تتعب وتجتهد ولكنه أفضل لك في المستقبل.

نفس الشيء لهذه الحياة الدنيا فهي بمثابة اختبار بالنسبة للحياة الآخرة، إذا كنت هندوسيا يا ماهيش، وإذا كنت تؤمن بالكتب المقدسة الهندوسية كما جاء في فيداس، إذا قرأت كتاب ريجفيد، كتاب 10 الجزء 16 الآية 4 ـ 5، تتحدث عن بونارجانم، بونار تعني التالي، جانم تعني حياة، نفس الشيء موجود في القرآن عن الحياة التالية، فإن هذه الحياة أتت وهناك حياة تالية، الولادة والموت ثم الحياة مرة أخرى ودورة الحياة والبعث ليست مذكورة في الفيداس، هو تحدث عن بونارجانم ومعناها الحياة التالية أو الآخرة وهذا مذكور في القرآن، ولذلك فإن الرجل الجيد سيفكر كرجل أعمال جيد وهي أن الحياة الآخرة أفضل بأضعاف مضاعفة، أضعاف لدرجة تجعل هذه الحياة ضئيلة جدا مقارنة بها، فلذلك كشخص عقلاني لن تمانع بأن يكون هناك قليل من المصاعب في هذه الحياة، لترتاح في الحياة الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت