الصفحة 137 من 224

ـ إنني لا أعرف الإنجليزية وستترجم صديقتي عني،"تقوم صديقته بالترجمة"سؤاله هو: إذا كان الكتاب المقدس أتى أولا أم القرآن، إذا كان القرآن قد أتى أولا فلماذا يتبعون تعاليم المسيحية؟ لماذا لا يتبع الناس القرآن؟

د. ذاكر: لقد سأل الأخ سؤالا .. من أتى أولا الكتاب المقدس أم القرآن؟ إذا كان القرآن قد أتى أولا فلماذا لا يتبع الناس تعاليمه، وإذا جاء الكتاب المقدس أولا فيجب أن يتبعوه.

أخي .. ليس مهما ما قد أتى أولا، الصحيح هو المهم، على سبيل المثال: إذا كتب كتاب .. وكما تعلم يوجد العديد من الكتب التي تعلمناها في الكلية الطبية والتجارة والهندسة، وتأتي على شكل إصدارات .. الإصدار الأول فالثاني .. الإصدار المراجع .. الإصدار التاسع .. العاشر. أي إصدار من هذه ستتبع .. الأول أم العاشر؟

سوف تتبع أحدث إصدار. ومع ذلك فإن الأحدث ليس هو الصحيح دائما.

في الإسلام .. وبدأت محاضرتي باقتباس آية من القرآن من سورة الإسراء رقم 17 الآية رقم 81"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا". إذن ليس ما أتى أولا فيجب اتباعه، وإنما يجب اتباع ما هو صحيح. معظم الأوقات يكون ما أتى أخيرا فهو الأفضل، ولكن ليس دائما صحيحا، قد يكون هناك بعض الأمور جاءت سابقا والتي قد تكون صحيحة.

إذا أدركت أن الله سبحانه وتعالى أرسل العديد من الرسل على وجه الأرض، وذكر منهم بالاسم 25، آدم، نوح، ابراهيم، موسى، عيسى، ومحمد عليهم السلام أجمعين، ولكن كل الرسل الذين جاؤوا سابقا كانوا قد أرسلوا إلى مجموعة معينة من البشر، ووجب اتباع رسالتهم إلى مدة زمنية محددة، وبما أن محمدا هو آخر رسول،، فلم يرسل إلى المسلمين أو العرب فقط .. إنما أرسل إلى البشرية جمعاء. الله يقول أيضا في سورة الرعد رقم 13 الآية رقم 38"ولكل أجل كتاب"ولكن في القرآن .. ذكر 4 فقط من هذه الكتب بالاسم، التوراة، الزبور، الإنجيل, والقرآن. التوراة هي الوحي الذي أنزل على موسى عليه السلام، الزبور هو الوحي الذي أنزل على داود عليه السلام، الإنجيل هو الوحي الذي أنزل على عيسى عليه السلام، والقرآن هو آخر وحي والذي أنزل على آخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت