الصفحة 140 من 224

كيف يكون الإسلام دين مغفرة وهو يرجم الزاني؟

ـ اسمي لويد ليزلي، أنا من تنزانيا .. أريد أن أشكرك على هذه الفرصة التي منحتني إياها اليوم، لدي سؤال بسيط، أريد حقا أن أعرف موقف الإسلام من إعطاء الناس فرصة ثانية، لأنني أؤمن أن كل البشر سيرتكبون الأخطاء، ولكننا نميل إلى أن يحكم على بعضنا بشكل مختلف.

إذا كسرت زجاجة أو طعنت أحدا فهذا مقبول .. ولكن الأمر مختلف عندما يرتكب أحدهم الزنا أو يقتل أحدا. إذن كيف يمكنك أن تقيس حجم الذنوب. أريد فقط أن أعرف هذا، كيف تبرر هذه الأمور في الإسلام؟

د. ذاكر: الأخ سأل سؤالا جيدا .. عن ما هي نظرة الإسلام في إعطاء أحدهم فرصة ثانية، إذا قرأت القرآن والحديث، الله تعالى لا يعطيك فرصة ثانية .. بل يعطيك مئات الفرص، الله يقول:"لا تقنطوا من رحمة الله". إياك أن تظن أن الله لن يغفر لك. لذلك كل سورة من القرآن الكريم ـ ما عدا سورة التوبة رقم 9 تبدأ بالصيغة"بسم الله الرحمن الرحيم"، قد تكون فعلت أكبر الذنوب في العالم، لكن إياك أن تظن أن الله لن يغفر لك، طالما أنك تتوب، الآن في الإسلام .. هناك معايير معينة للتوبة، إذا فعلت ذنبا، وتبت عنه .. إن شاء الله سيغفر لك، هناك للتوبة عدة معايير، أولا .. أن تقر بأن ما تفعله خطأ، ثانيا .. أن تتوقف عن ذلك الذنب، ثالثا .. إن استطعت أن تعكسه فاعكسه، رابعا .. إياك أن تفعله مجددا.

اعترف أنه خطأ .. أوقفه .. اعكسه إن استطعت .. لا تفعله مجددا.

كمثال إذا قمت بالسرقة؛ اعترف أنه خطأ، النقطة الثانية أن تتوقف عن السرقة، النقطة الثالثة .. إذا استطعت إعادة الأشياء التي سرقتها فأعدها، النقطة الرابعة .. لا تفعلها مجددا.

إذا ارتكبت الزنا مثلا، اعترف أنه خطأ، توقف عنه، اطلب الغفران لأنك لا تستطيع الرجوع في فعلتك، لا تفعله مجددا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت