فهرس الكتاب
أنا أسألك سؤالا:"هتلر". يقول لنا التاريخ أنه قام بحرق 6 مليون يهودي حيا، كم يهودي؟ ستة ملايين. فلنفترض أن القانون قبض على هتلر، ما هي العقوبة التي ستفرضها عليه للتعويض عن حرق 6 مليون يهودي حيا؟ هل تستطيع أن تعطيه أية عقوبة؟ .. يا أخي؟
ـ علينا أن نضعه في السجن إلى نهاية حياته.
د. ذاكر: هل سيكون ذلك مساويا لحرقه ل 6 ملايين يهودي؟ هل الحرق أفضل؟ أم وضعه في السجن أفضل؟
ـ الحرق أفضل بالتأكيد
د. ذاكر: بالتأكيد. إذن فأقصى ما يمكنك فعله هو حرقه حيا، ولكن هذا سيساوي واحدا من ال 6 ملايين. ماذا عن الباقين؟ ماذا عنهم؟ ما هي العدالة التي سيقوم بها قانونك؟
القرآن يقول في سورة النساء 4 الآية 56،"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا"إذا قام هتلر بقتل 6 ملايين يهودي يقول الله أنه يمكنه أن يضعه في النار ويعطيه جلدا جديدا يستطيع الله أن يحرقه 6 ملايين مرة. ليس هناك بل في الآخرة .. في جهنم.
إذن فالطريقة الوحيدة لمنع شخص من قتل 6 ملايين من اليهود هي أن أقول له أنه إذا قتل 6 ملايين يهودي هنا، سيحرقه الله .. في الآخرة 12 مليون مرة. أنت لا تستطيع أن تعطيه ذلك الجزاء هنا.
لذلك، ندرك أننا لا نستطيع أن نثبت أن السرقة أو الاغتصاب أمور سيئة إلا في وجود مفهوم الجنة والنار، لهذا السبب، فإن خالقنا الله تعالى هو الذي خلق البشر فهو الذي يخبرنا ما الشيء الجيد أو السيء بالنسبة لنا. وهو الذي يخبرنا القواعد والقوانين .. وهذا يسمى"الدين".