الصفحة 167 من 224

ـ نعم

د. ذاكر: ولقد خلق الله مخلوقا كهذا وهي الملائكة. لقد خلق الله الملائكة، والملائكة لا تعصي أي أمر إلهي. لكن البشر هم خلق أفضل من الملائكة.

الملائكة ليس لهم إرادة حرة، إن كنت تعلم بهذا من قبل وإن لم تكن تعلم فأنا أخبرك الآن، الله عز وجل خلق الإنسان وأعطاه الله حرية الإرادة، ليعصي الله أو ليتبع الله ويطيعه، فإذا اخترت أن تكون إنسانا، فأنت إذا عصيت الله تذهب إلى النار، وإذا أطعت الله واتبعت الأوامر فأنت إذن مخلوق أعلى رفعة من الملائكة. لأن الملائكة ليس له حرية الإرادة فعندما يطيعون الله فهذا أ/ر مفوغ منه، لكن البشر هم خلق الله الأفضل. فالله عز وجل قد أعطانا حرية الإرادة وبسؤالك لا علاقة له بأن الله يعرف كل شيء.

يعرف لأنه عالم الغيب وهو الأعلي والأعظم. وقد خلق خلقا لديه الإرادة الحرة وله حرية الاختيار، لذا فإن الخطأ يقع على البشر وليس الله.

ـ لا ولكن الله قد خلقنا بهذا العيب وهو قادر على تجاوز ذلك.

د. ذاكر: ليس عيبا، ليس عيبا يا أخي ولكنها حرية الإرادة.

ـ إذن لماذا يعطينا حرية الإرادة إذا كان يعرف مقدما أنه سيضع هذا الكم من الناس في النار؟

د. ذاكر: هذا خلق آخر مختلف، ألا تريد أن تخلق شيئا يعتمد على نفسه؟ الله مسبقا قد خلق الملائكة، أنا أسألك أيهما أفضل: ملك يطيع الله ويتبعه أم إنسان يطيعه ويتبعه؟

ـ بالنسبة لي لو استطعت الحصول على فرصة ثانية سأختار أن أكون ملكا .. فلا داعي للمخاطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت