الصفحة 182 من 224

الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"تخيل، هذه السورة من القرآن قد نزلت على شخص عربي، ألا وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وتقول إن الله سبحانه وتعالى قد اختار امرأة يهودية لتكون فوق كل النساء، بل وطهرها، هل تعرف؟ في الحقيقة، فإن هذا تسويق سيء ... فاليهود كانوا ضد العرب، وجمهور محمد صلى الله عليه وسلم كانوا عربا."

والآن، لقد قال محمد صلى الله عليه وسلم أن الله قد اختار امرأة يهودية لتكون فوق باقي النساء، وهي مريم عليها السلام، هذا ما قاله القرآن"واصطفاك على نساء العالمين". ولكن هذا كلام منزل من الله سبحانه وتعالى, لم يكن لمحمد صلى الله عليه وسلم أي اختيار فهذه ليست كلماته، هي كلمات الله تعالى .. فعليه أن يؤمن بما يوحى إليه.

وأيضا، إذا قرأت سورة آل عمران، السورة رقم 3، ا: لآيات 43، 45. ستصل للآية رقم 47. تجيب على السؤال الأساسي الذي سألته: ماذا تقول عن مولد عيسى عليه السلام؟ .. تقول: إنه عندما جاء الملك"جبريل"إلى مريم عليها السلام وقال: في سورة آل عمران، السورة رقم 3، الآية 47 ... إنها سوف تنجب طفلا، فقالت:"قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ"ونفس الشيء إذا قرأت الإنجيل .. فهي تقول في حادثة مشابهة"كيف لي أن ألد طفلا وأنا لم أكن أعرف أي رجل؟"

كلمة"لاأعرف أي رجل"هنا لا تعني معرفة الرجال، بل تقصد المعرفة الجنسية. أنت تفهم لغة الإنجيل .. فعندما تقول مريم عليها السلام في الإنجيل"أنا لم أعرف رجلا". فهذا يعني أنه لم تعرف رجلا جنسيا". وعندما يقول القرآن"ولم يمسسني بشر"، فإنه لا يقصد اللمس الجسدي، بل يقصد اللمس الجنسي. ولم يمسسني بشر، ثم يكمل القرآن ... إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. فعندما يقضي الله أمرا، فإنه يقول له"كن"فيكون. فيقول الله تعالى، إنه عندما يشاء الله تعالى أن تلد طفلا، فإن ذلك يحدث،"كن فيكون"."

إذن فولادة المسيح عيسى عليه السلام كانت ولادة معجزة، كانت ولادة بمعجزة، حيث أنه لم يوجد تدخل ذكوري، لذلك نؤمن بأن عيسى عليه السلام ولد بمعجزة، بدون تدخل ذكوري، وبعد ذلك، عندما نذهب لسورة مريم، السورة رقم 19 الآيات 28 إلى 32 وما بعدها، عندما جاءت مريم عليها السلام بالطفل الرضيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت