فهرس الكتاب
إذا كان لا يؤمن بأن عيسى عليه السلام رسولا. بغض النظر عن ما قبل نزول القرآن الكريم، وحتى بعد نزول القرآن، إذا قال أحدهم أنه لا يؤمن بعيسى عليه السلام فإنه غير مسلم. الإسلام هو الدين الوحيد غير المسيحية الذي جعل الإيمان بعيسى عليه السلام شرط من شروط الإيمان، لذلك قبل النبي محمد عليه الصلاة والسلام، كان الرسول حينها عيسى عليه الصلاة والسلام.
لذلك وجب عليك أن تتبع الرسول الذي جاء في الفترة الزمنية التي أنت فيها، قبل عيسى عليه الصلاة والسلام كان موسى عليه الصلاة والسلام هو الرسول، لذلك في فترة النبي موسى عليه السلام كان موسى هو الطريق والحق والحياة، لا أحد يصل إلى الله إلا عن طريق موسى، وأيضا في فترة النبي عيسى عليه السلام، كما هو مذكور في إنجيل يوحنا الإصحاح 14 الآية 6 أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي، ولكن اليوم هو وقت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الطريق والحق والحياة، لا يتقرب رجل إلى الله تعالى إلا بالطريقة التي علمنا إياها محمد صلى الله عليه وسلم.
لذلك يجب علينا أن نؤمن بكل الرسل، وكل الرسل منذ آدم نوح موسى عيسى محمد عليهم الصلاة والسلام، فرسالتهم الأساسية هي نفس الغرض، الإيمان والاعتقاد بإله واحد، الذي ليس لديه أي مثيل أو صور، أو تمثال، والإيمان بأنه وحده، وأنه لم يلد ولم يولد، والعبادة له وحده، كل الرسل أخبرونا، أنه عندما نعبد الله يجب علينا أن نخضع إرادتنا له، الأشياء الدقيقة والبسيطة من الممكن أن تختلف، ولكن رسالة التوحيد الأساسية هي الإيمان بإله واحد وعبادته وحده نفس الرسالة من أول رجل، من أول رسول إلى آخر رسول، التفاصيل الدقيقة هنا وهناك من الممكن أن تختلف، ولكن بعد أن أوحي بالقرآن.
لهذا السبب قال عيسى عليه السلام في إنجيل يوحنا الإصحاح 16 الآية 12 ـ 14"إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية"لذلك هنا المسيح عيسى عليه السلام يتكلم عن قدوم النبي محمد صلى الله عليه وسلم،