فهرس الكتاب
، متن، ص:53
الاربعة، اليهوديّة و النّصرانيّة و المجوسيّة و الاسلام. و المملكة الرّابعة التى ذكر أنّها تتفاضل على المملكات، هى مملكة الاسلام «1» ، و هى التى ورثت الملك في هذا العالم. فأمّا الممالك كلّها في العالم، فهى «2» تحت هذه الممالك الاربع، و منها انشعبت كلّها. و مملكة الاسلام التى هى الرّابعة «3» ، قد علت عليها؛ كما قال: «إنّ الرّابعة تتفاضل على المملكات «4» ، و تملك الارض كلّها، و تدوسها، و تدقّها؛ و ينال الملك، و السلطان العظيم، و العظمة «5» التى تحت السّماء، و الشّعب الظّاهر؛ ملكه دائم إلى الأبد؛ و له يتعبّد كلّ سلطان و يطيع». فهذه المملكة الرابعة، هى مملكة الاسلام؛ و قد داست الأرض، و دقّتها، و قهرت كلّ شريعة. و كسرت الأصنام، و تعبّد لها كلّ سلطان؛ و هى دائمة الى القيامة.
و الذى رآه على سحاب السّماء كهيئة انسان و قدّم إلى «6» عتيق «7» الأيّام، و خوّله الملك و السلطان و الكرامة، و أن يتعبّد «8» له جميع الشّعوب و الأمم و اللّغات، و سلطانه دائم «9» الى «10» الأبد، و ملكه لا يتغيّر، هو محمّد صلّى اللّه عليه و على آله «11» ؛ لانّ شريعته قد قهرت جميع الشّرائع، و سلطانه دائم الى الابد.
فهذا هو كتاب دانيآل، و هو في يدى أهل الكتاب، يقرأونه «12» و يدرسونه، و لا ينكرونه؛ و لكن، قد عميت قلوبهم عن هذا «13» الامر الواضح؛ و هذا أقوى الدّلالات على نبوّة محمّد (ص) ، و على سائر «14» النّبوّات، و هذا ما عاب
(1) - و المملكة الرابعة ... الاسلام:- A
(2) - فهى: هى CBA
(3) - الرابعة: رابعها B
(4) - المملكات: المملكة A
(5) - العظمة: العظيمة A
(6) - الى: يوم B
(7) - عتيق: عتق A
(8) - يتعبد: يستعبد A
(9) - دائم: دائما C
(10) الى:- A
(11) - صلى الله ... آله:- A- A، صلع C
(12) - يقرأونه: يقرؤنه BA، يقرونه C
(13) - هذا: هذه C
(14) - سائر: سائرات B