فهرس الكتاب
، متن، ص:80
عليه. فأتاه معتذرا و هو يقول «1» :
يا رسول «2» المليك إنّ لسانى راتق «3» ما فتقت إذ أنابور
اذ أجارى «4» الشّيطان في سنن ال غىّ و من مال ميله مثبور
آمن اللّحم و العظام بما قل ت فنفسى الفدى «5» و أنت النّذير
فقال (ص) له: «قد آمنك اللّه» و قبل إسلامه و عفا عنه. و مثل كعب بن «6» زهير الذى كان يهجوه و يؤذيه بهجائه، فأتاه تائبا مسلما، و قال في شعر له يمدحه و يسأله العفو:
نبّئت أنّ رسول اللّه أو عدنى و العفو عند رسول اللّه مأمول
فقال (ص) : «قد عفوت عنك» و قبل إسلامه، و كذلك عفا عن شعراء كثيرين كانوا يهجونه و يؤذونه بهجائهم «7» ، بما كان الملوك و ذوو القدرة يقتلون بأصغر من ذلك.
(4) و أمّا الشّجاعة، فانه (ص) غزا «8» بنفسه ثلاث عشرة غزوة ما ولىّ الدّبر في شى ء منها. و لما اشتّد القتال يوم أحد و اشتغل كلّ امره «9» بنفسه و استحرّ
(1) - يقول: شعر C
(2) - رسول: اللّه A
(3) - راتق: رايق C
(4) - اجارى: أجار A
(5) - الفدى: الفدا B، الفدأ C
(6) - بن: ابن B C
(7) - بهجائهم: بهجائه-- B
(8) - غزا: غزى B
(9) - امرء: امر C