فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 464

، متن، ص:127

النّظر في أصولهم. فكيف لم يعجب الملحد من اختلاف أئمّته و كلامهم المتناقض و بدعهم التى ابتدعوها؛ كما ابتدع هو مقالته السّخيفة التى تدلّ على ضعف عقله، من «1» القول بقدم الخمسة، و خالف من تقدّمه، و ادّعى أنّه نظير سقراط و أرسطاطاليس، و تشبّه بالفلاسفة الحكماء؛ كما تشبّه بهم «2» من كان على مثل مذهبه من الضّلّال، و ابتدعوا الوساوس «3» ؟! و كيف لم يكشف مستور «4» أكاذيب هؤلاء و دفينها و لم يهتك ستور عيوبهم؟ فكان يسقط رياسته «5» و تكبّره!! و لكن طعن على أهل الشّرائع و زعم أنّهم «6» ينهون عن النّظر مخافة أن «7» ينكشف دفين أكاذيبهم، و يهتك النّظر ستورهم؛ فتسقط رياستهم و تكبّرهم.

فانّه لو تأمّل حال نفسه من «8» مخالفته «9» لهم، و أحوالهم في اختلافهم، لوجد في أصولهم من تكذيب بعضهم بعضا و نقض بعضهم على بعض، ما كان يشغله عن «10» عيب الأنبياء و الطّعن عليهم؛ و لكن، نظر بعين العمى، و حكم بالهوى، و ضلّ عن طريق الهدى في الأولى «11» حتى «12» لحق بأمّه الهاوية في الأخرى، يعضّ «13» على يديه، و يقول: «يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا» .

(1) - من: في A

(2) - بهم:- B

(3) - الوساوس: الوسوايس C

(4) مستور مستورا C

(5) - رياسته: رياسة-- CA

(6) - انهم: انها A

(7) ان:- A

(8) - من: في C

(9) مخالفته: بخلافه B

(10) - عن: على C

(11) - في الاولى: في اولى A، و الاولى C

(12) حتى: لحتى A

(13) - يعض: بغض B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت