فهرس الكتاب
، متن، ص:10
الفصل الثانى في ذكر القدماء الخمسة و القول في التقليد و النظر «1»
(1) و طالبته «2» في مجلس آخر و قلت له: أخبرنى عن الأصل الذى تعتقده «3» من القول «4» بقدم الخمسة: البارى و النّفس و الهيولى و المكان و الزمان؛ أهو شى ء وافقك عليه القدماء من الفلاسفة «5» ، أم خالفوك فيه؟
قال: بل «6» للقدماء في هذا أقوال مختلفة، و لكنّى استدركت هذا بكثرة البحث و النظر في أصولهم، فاستخرجت ما هو الحقّ الذى لا مدفع «7» له و لا محيص عنه.
قلت: فكيف عجزت فطن هؤلاء الحكماء و اختلفت «8» أقاويلهم، و كانوا بزعمك مجتهدين قد صرفوا هممهم إلى النّظر في الفلسفة حتى أدركوا العلوم اللّطيفة و صاروا فيها علماء و قدوة؛ و أنت تزعم أنك أدركت ما لم يدركوا بكثرة نظرك في رسومهم و كتبهم؛ و هم لك أئمّة، و أنت لهم تبع، لأنك درست رسومهم و نظرت في أصولهم و تعلمت من كتبهم؟ فكيف يجوز
(1) - رأينا ان نضع عناوين لكل فصل كما انه قد ورد شئى من ذلك في نسخة A
(2) - و طالبته: فطالبته A
(3) تعتقده: تعتقدوه C
(4) من القول: من القوم B
(5) - من الفلاسفة: و الفلاسفة A
(6) - بل:- A
(7) - لا مدفع:- A
(8) - اختلفت: خالفت A