فهرس الكتاب
، متن، ص:25
مع النّفس. و إذا كان كذلك، فيجب أن يكون سبعة أشياء قديمة؛ لأنّ الحركة و الشّهوة قديمتان. و يلزمك أيضا، أن يكون العالم قديما معها؛ لأنّه إذا كانت «1» علّة تجبلّها في العالم، الحركة و الشهوة، و هما قديمتان «2» ، فالعالم إذا قديم مع علّته؛ لأنّ الطّبع لا يفتر عن عمله، و المعلول مضاف إلى علته. و إن زعمت أنّ الحركة التى بعثت الشّهوة، محدثة غير طبيعية، فلابدّ أن تكون قسرّية «3» ، و لا بدّ من قاسر قسرها؛ و لا يجوز أن يكون شى ء «4» قسرها إلّا البارى جلّ و تعالى؛ الّا أن تجعل «5» القاسر لها الهيولى أو المكان أو الزمان؛ و هذا خلف غير ممكن.
قال: فانّى أقول إنّ هذه الحركة ليست «6» طبيعيّة و لا هى قسرّية.
قلت: فإنّ الفلاسفة اتّفقوا على أنّ الحركة حركتان: طبيعيّة و قسرّية؛ و لا ثالثة لهما «7» .
قال: صدقت، هذا قول القدماء. و لكنّنى قد استدركت في هذا شيئا لطيفا، و استخرجت منه ما لم يسبقنى «8» إليه أحد غيرى. و أنا أقول: إنّ «9» الحركات ثلاثة: طبيعيّة، و قسريّة، و فلتيّة.
قلت: فهذه «10» الثّالثة لم نسمع بها «11» و لا نعرفها، فعرّفناها «12» كيف تكون؟
قال: أنا أضرب لك مثلا يتصّور لك و تعرف وجه الصّواب فيه.
و جرت هذه المناظرة «13» بينى و بينه في دار بعض الرؤساء، و كان ذلك الرّئيس قاعدا مع قاضى البلد يتناظران في أمر بينهما،
(1) - كانت: كان CBA
(2) - قديمتان: قديمان A
(3) - قسرية: قيرية C
(4) شى ء: شيئا CBA
(5) - تجعل: يجعل CBA
(6) - ليست: هى C
(7) - لهما: لها C
8)- يسبقنى: يسبقن A، يسبق B
(9) ان:- B
(10) - فهذه: و هذه A
(11) لم نسمع بها: لم نسمعها BA
(12) فعرفناها:-- CA
(13) - المناظرة: للناظرة A