فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1691

مَنْفَعة فحرام .. وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ: أثم وأثيم وأَثُومٌ أَيضًا. وأَثَمَه الله في كذا يَأْثُمُه ويأْثِمُه أَي عدَّه عليه إِثْمًا، فهو مَأْثُومٌ. ابن سيده: أَثَمَه الله يَأْثُمُه عاقَبَه بالإِثْم؛ وقال الفراء: أَثَمَه الله يَأْثِمُه إِثْمًا وأَثامًا إِذا جازاه جزاء الإِثْم، فالعبد مأْثومٌ أَي مجزيّ جزاء إثْمه ..

(( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(277) . )).. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب .. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَي بمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ يُؤْمِنُ إيمانًا، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق .. وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ: أقام الشيء: أدامه .. وَآتَوْا الزَّكَاةَ: آتاه الشيء: أعطاه أياه .. أوصله إليه ..

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) . )).. وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا: وذر الشيء وذرا: تركه ..

(( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ(279) . )).. قال البخاري: فأذنوا أي فاعلموا ..

وفي صحيح البخاري:

حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقر، قرأهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، وحرم التجارة في الخمر.

(( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(280) . )).. وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ: والعُسْرةُ والمَعْسَرةُ والمَعْسُرةُ والعُسْرَى: خلاف المَيْسَرة، وهي الأُمور التي تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ، واليُسْرَى ما اسْتَيْسَرَ منها، والعُسْرى تأْنيث الأَعْسَر من الأُمور. والعرَبُ تضع المَعْسورَ موضع العُسْرِ، والمَيْسورَ موضعَ اليُسْر، ويجعل المفعول في الحرفين كالمصدر. والصحيح أَن الإِعْسارَ المصدرُ وأَن العُسْرة الاسم. وفي التنزيل: وإِن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرةٌ إِلى مَيْسَرة؛ والعُسْرةُ: قِلّة ذات اليد، وكذلك الإِعْسارُ. واسْتَعْسَرَه. طلب مَعْسورَه. وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْرًا وأَعْسَرَه: طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأَخذه على عُسْرة ولم يرفُق به إِلى مَيْسَرَتِه. والعُسْرُ: مصدر عَسَرْتُه أَي أَخذته على عُسْرة. والعُسْر، بالضم: من الإِعْسار، وهو الضِّيقُ. والمِعْسَر: الذي يُقَعِّطُ على غريمه. ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ: شَكسٌ، وقد عاسَرَه .. وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ: والنَّظَرُ: الانتظار. ويقال: نَظَرْتُ فلانًا وانْتَظَرْتُه بمعنى واحد، فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت. ومنه قوله تعالى: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ من نُوركم، قرئ: انْظُرُونا وأَنْظِرُونا بقطع الأَلف، فمن قرأَ انْظُرُونا، بضم الأَلف، فمعناه انْتَظِرُونا، ومن قرأَ أَنْظِرُونا فمعناه أَخِّرُونا؛ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ: واليُسْرُ واليَسارُ والمِيسَرَةُ والمَيْسُرَةُ، كله: السُّهولة والغِنى؛ قال سيبويه: ليست المَيْسُرَةُ على الفعل ولكنها كالمَسْرُبة والمَشْرُبَة في أَنهما ليستا على الفعل. وفي التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ؛ قال ابن جني: قراءة مجاهد: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسُرهِ، قال: هو من باب مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ، وقيل: هو على حذف الهاء. والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ: السَّعَة والغنى. قال الجوهري: وقرأَ بعضهم فنظرة إِلى مَيْسُرِهِ، بالإِضافة ..

(( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ(281) . )).. اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت