وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والبيهقي في سننه، والضياء في المختارة عن ابن عباس قال:"جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت."
قال: وما أهلكك؟.
قال: حولت رحلي الليلة.
فلم يرد عليه شيئا فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} يقول أقبل وأدبر واتق الدبر والحيض".. [1] "
كنى برحله عن زوجته أراد بها غشيانها في قبلها من جهة ظهرها لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها كنا عنه بتحويل رحله إما أن يريد به المنزل والمأوى وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل وهو الكور. نهاية.
وروي عن طاووس أنه قال: كان بدء عمل لوط إتيان النساء في أدبارهن.
وأما أقوال السلف الصالح من هذه الأمة المرحومة:
ذهب الجمهور إلى تحريمه، فمن الصحابة علي بن أبي طالب وابن عباس وابن مسعود وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو الدرداء وخزيمة بن ثابت وأبو هريرة
(1) حسنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، أنظر آداب الزفاف (1/ 31) ، وغاية المرام (236) . وقال رحمه الله: رواه النسائي في"العشرة"والترمذي وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي بسند حسن. وحسنه الترمذي.