الصفحة 88 من 109

-صلى الله عليه وسلم - في حديث انس - رضي الله عنه: (وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) رواه الشيخان. وفي حديث أبي الدرداء: (وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ) رواه الترمذي والحاكم (حسن) .

بسم الله الرحمن الرحيم

{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) }

التفسير:

القيامة تقرع القلوب لما فيها من الهول الشديد، وما أعظم القارعة! وما أشد هولها! وما أدراك ما فيها من الأهوال العظيمة! يوم القيامة يكون الناس في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم وفزَعهم كالفراش المنتشر هنا وهناك. وتكون الجبال كالصوف الذي شرع في التمزق والتناثر. فأما من ثقلت موازينه برجحان حسناته على سيئاته، فهو في عيشة هنيئة في جنات النعيم قد رضي بها. وأما من خفت موازينه برجحان سيئاته على حسناته، فأمه التي تؤويه إليها هي الهاوية التي تهوي به إلى قعرها. وما أعلمك ما الهاوية التي يهوي بها صاحبها! هي نار مستعرة موقدة قد بلغت في الحرارة شدتها.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها العبد: لتحرص على الإكثار من الحسنات؛ ليترجح الميزان. ولْتَتُب من السيئات حتى تذهب وتُبدل حسنات (تفكر في ميزانك يوم القيامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت