الصفحة 117 من 400

قال الشاب وهو من سكنة أبي دشير: سكنت عائلتي في أبي دشير قبل أن يعرفها الناس"لأنها كانت بعيدة عن مركز مدينة بغداد. ثم توافد الناس عليها وتكاثر فيها واتسع البناء. ومن الذين وفدوا على منطقتنا - ويا ليته لم يأت ولم نره - المدعو (مجيد) من منطقة حي العامل. بنى صريفتين وسكن في نهاية أبي دشير في المنطقة التي خلف جامع الرحمن الرحيم ، وكانت له زوجة وشقيقتان. وكان والعياذ بالله ديوثا ماجنا يقود الشباب على شقيقتيه وزوجته. وكان هو لائطا ومدمنا للخمر. مهنته يدفع (عربانة) - أي حمال - في سوق أبي دشير. وما يجمعه طوال النهار يشتري به خمرًا ويجلس مع ندمائه ممن هم على شاكلته عند صريفته ويشربون ويتمازحون ثم يدخلون على شقيقتيه وزوجته، وهو جالس، ويمارسون الفاحشة!!"

كان الوشم يغطي جسمه، وشكله قذر لا يستحق أن تبصق عليه! ولم يكن أحد يعرفه إلا بهذه الصفات الدونية. ثم حدث العدوان الأمريكي على العراق.. واحتلت بغداد.. وبدأت صفحة (الفرهود) فكان من أوائل الناس الذين سرقوا محتويات معهد الوليد التابع للتصنيع العسكري والقريب من أبي دشير. وتغيرت حالته المادية لأنه سرق أكثر من غيره...

وما إن تفجرت أحداث النجف بين مقتدى الصدر والقوات الأمريكية حتى ظهر (مجيد) بصفة القائد العسكري المحسوب على التيار الصدري، والذي يمارس كل جرائمه من قتل واختطاف تحت هذه المظلة، ولا من حسيب له ولا رقيب.

ولف مجيد السافل الديوث مدمن الخمر عمامة وأصبح يؤم الناس في الصلاة في الحسينية (حسينية الكاظمين) ! يعاونه (فلاح المطيرجي) !! فأصبحا شيخين ينادون بهذا اللقب: شيخ مجيد وشيخ فلاح!! وتحولت الحسينية في باديء الأمر إلى مركز اعتقال لأهل السنة، ثم تحولت إلى مسلخ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت