الصفحة 26 من 400

وكم من عوائل سنية هجرت ديارها؟! بسبب تهديد الشيعة لهم، من الصدريين وغيرهم، وملاحقتهم أمنيًا وقضائيًا بتهم مفتعلة على رأسها تهمة (الوهابية) القديمة الجديدة! أم إننا وهبنا ذاكرة نحسد عليها في قابلية النسيان ؟!! أم ماذا ؟!

وحتى لا ننسى، أو يقال: إن هذا كلام خصم متحامل أذكر هنا أسماء بعض الذين هجروا ديارهم في المناطق الشيعية خوفًا على أنفسهم من القتل. ولن أذكر إلا ما يرد اسمه عفوًا على الخاطر لأن إحصاء الجميع يحتاج إلى جهد لست في مقام التصدي له. وسأقتصر على محافظتي القادسية وبابل لقربهما منا وسهولة العلم بما يجري فيهما مقارنة بالمحافظات الجنوبية البعيدة كميسان وذي قار والبصرة. ولأني لست بصدد القيام بإحصائية شاملة لن أتطرق إلى محافظات أخرى قريبة، وأكتفي بالإشارة إلى أستاذ جامعي، وشيخ دين سني [1] من محافظة كربلاء تعرض للاغتيال مرتين على أيدي الروافض: مرة في عام 1999 كاد فيها أن يفقد حياته إذ أصيب بعدة طعنات نافذة من سكين في صدره وإحدى رئتيه. ومرة في عام 2003 بعد الاحتلال، وقد ألقيت على الدار التي كان فيها ثلاث رمانات يدوية انفجرت جميعها لكن الله تعالى سلم سوى بعض الجروح البسيطة وتخريب طال الممتلكات؛ ما أدى به إلى أن يهجر منطقته، وينسحب إلى منطقة أكثر أمنًا. ولا زالوا يلاحقونه!!

ولا أرى بأسًا في التذكير بإمام وخطيب جامع الحسن في محافظة كربلاء الذي استولى

الروافض على جامعه وضربوه داخل الحرم وقد كادوا يقتلونه [2] لولا أن أنجاه الله تعالى

بتدخل أحد الخيرين منهم .

أولًا: محافظة القادسية

(1) 1هو الدكتور عواد عباس الحردان.

(2) هو الشيخ سفر أحمد الحمداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت