فهرس الكتاب
الشيء نفسه قيل عن محمد صادق الصدر. وقد عانينا ما عانينا أيامها في سبيل أن نقنع المغفلين ببطلان نظرية التفريق بين علماء الشيعة وقسمتهم إلى صنفين: معتدلين أصحاب تشيع علوي، وآخرين أصحاب تشيع علوي، ما داموا يعتقدون بمبدأ (الإمامة) . إن أول اللوازم التلقائية للاعتقاد بهذا المبدأ الخطير، هو تكفير من لا يلتزم الاعتقاد به. وهذا أمر اضطراري لا مهرب منه. شأنه شأن اعتقادنا بأصل النبوة، وتكفير من لا يقر به. هل تعلم أن (الإمامة) عند الشيعي أعلى مرتبة من النبوة؟ هل التشيع الذي يتضمن هذه العقيدة الفاسدة التي تقضي بتكفير خيرة الأُمة يليق أن نلحقه بعلي، وننسبه إليه؟! فكيف يقال بعد ذلك عن بعض علمائهم: إنهم من أصحاب التشيع العلوي أو العربي؟ هذا تشيع غلوي - يا سادتي - لا علوي، وعجمي لا عربي.
وحتى بعد أن كشر محمد صادق عن حقيقته، ظل هناك من لا يعرف أو لا يريد أن يعرف الحقيقة! حتى إذا جاء ولده قالوا: هذا هو من ننتظر، وعلى يده سيكون جمع الأمة! وراحت أصوات المحذرين أدراج الضوضاء. حتى كشفت الأحداث عن سوءته. ولم يعد لأحد من عذر للدفاع عنه.
ولا أريد أن أطيل في الإتيان بالشواهد من خطب محمد صادق الصدر وكتبه. يكفي أن أشير إلى ما صرح به أحد أتباعه (المعتدلين) حازم الأعرجي وهو يحرض على قتل أهل السنة في إحدى خطبه النارية المسجلة على شريط مصور، والمبثوثة على شبكة المعلومات، محتجًا بفتوى للمقبور محمد صادق هذا تقول: اقتلوا النواصب إنهم أنجاس، أنجس من الكلب!.