الصفحة 348 من 400

على الرغم من التكتّم الإعلامي - الذي يفرضه الاحتلال، وتساعده في ذلك القنوات

العربية والعالمية - إلا أن الشمس - كما يُقال - لا تُحجب بغربال: فقبل أن تشرع"مفكرة الإسلام"في كتابة"نار بغداد"هذا اليوم، وردت الأخبار من مراسليها ببغداد، نقلًا عن لسان"أسود"المقاومة، أن الاحتلال، والصفويين، تعرضوا لتسعة عشر انفجارًا، بعبوات ناسفة، في بغداد وحدها، منذ السابعة والنصف صباحًا، وحتى الثامنة إلا الربع بتوقيت بغداد، و12 صاروخًا، و20 قذيفة"هاون"، من أعيرة مختلفة، وخمس عمليات قنصٍ، وثلاثة اشتباكات على الأرض، وانفجار ثلاث سيارات مفخخةٍ، طارت منها رقاب الاحتلاليْن:"الصفوي، والأمريكي". ولم يُنقل من تلك العمليات في الإعلام إلا النزر اليسير، تأكيدًا على نهجها الخاضع للاحتلال، كما لم تنقل سابقًا انتهاك أعراض السنة، وقتلهم، وطردهم من منازلهم، وركل مصاحفهم بالأقدام، وإلقائها في المراحيض، وحرق مساجدهم. وكانت نار بغداد اليوم أكثر اتساعًا، حيث جَرَفت نيران الصواريخ ألسنة اللهب؛ لتطال الثورة، والسدة، والحسينية، وكانت كالآتي:

? ضربت أربعة صواريخ من طراز"كاتيوشا"مطار بغداد الدولي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، استهدفت صالة التشريفات في المطار، التي يتخذ منها الاحتلال مقرًا له، ونقل مراسلنا عن"عبد السميع جابر"مهندس في مطار بغداد الدولي، أن الصواريخ تسببت في مصرع، وجرح سبعه جنود أمريكيين.

? وفي حي الجهاد، استهدفت المقاومة كلية الأمن القومي السابقة، التي تتخذ منها قوات مغاوير الداخلية مقرًا لها، حيث سقطت ثلاثة صواريخ من طراز مجهول، وسط الكلية، أدت إلى تصاعد أعمدة الدخان، وهرعت السيارات العسكرية إليها، وسيارات الإسعاف أعقبتها وصولًا، وشوهدت، وهي تنقل قتلى وجرحى، وذلك في الساعة الثامنة من صباح اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت