الصفحة 35 من 400

إذا كان ذلك المسلسل لن ينتهي عند تلك الحدود فليكن واضحًا عند الشيعة أن الخطاب المعتدل والحكيم، الخطاب الذي يضغط على الجراح من أجل الحفاظ على بيضة الدين ووحدة صف المسلمين، ما عاد مجديًا، وهو لن يؤدي إلى استيقاظ إخوتنا في الدين من سباتهم المريض، ولن يدفع بهم إلى احترام حقوقنا في الحياة الكريمة أبدًا. ولذلك فقط أريد أن أقول: اللعنة الدائمة الأبدية على كل من يفرح لرائحة الموت وهي تفوح من أجساد إخوته في الدين والإنسانية. اللعنة الدائمة الأبدية على كل من يريد أن يظل مسلسل الظلم والاضطهاد مستمرًا وأبديًا. اللعنة الدائمة الأبدية على كل من يعامل الآخر منطلقًا من منطلقات فوقية تمييزية مريضة وعفنة.) [1] .

مهما مددتم يد الأخوة صادقين فأنتم (كفرة كاذبون)

هذا غيض من فيض، أو قطرة من مستنقع ما تنشره الصحافة الشيعية - الصدرية وغير الصدرية؛ فملة الرفض واحدة - من طعن وتشهير بأهل السنة ولمزهم - بل التصريح - بوصمهم بالطائفية وظلم الشيعة وكونهم من أزلام النظام وأتباع صدام... وأنا لا أدري هل نسي الشيعة أم تناسوا أن 75 % من منتسبي جهاز حزب البعث كانوا منهم؟! والنسبة نفسها تنطبق على جهاز المخابرات!! ناهيك عن غيرهما من الأجهزة. وهذان الجهازان هما أخطر الأجهزة، وأكثرها فاعلية في التحكم في ميزان القوى في العراق. وأما أجهزة الإذاعة والتلفزيون والفن والصحافة والإعلام التي كانت تبوِِّق وتطبل للنظام فلا تقل نسبة الشيعة فيها عن 80 % !

(1) 1جريدة الحوزة الناطقة ، العدد 35 ، 29 ذي القعدة 1424/ 22 كانون الثاني 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت